Archive for the ‘أب’ Category

صفعة .. زجرة ودفع

أكتوبر 14, 2011

images

مشهد 1

أب يقف على واجهة محل مع ابنته (3 سنوات) ، وبينما هو مشغول بما عليها تمشي الصغيرة لتنزل عن الرصيف ، وفي الوقت الذي تبدأ مسيرها بالشارع تتوقف سيارة بشكل زاوي لتمنع اذيتها وتزمر لابيها الذي يهرول للطريق ويعيدها للرصيف ويبدأ بصفعها على مؤخرتها

مشهد 2

بالسرفيس وبعد دخول سيدة و3 أطفال وجلوسهم بالمقعد الخلفي تناول السيدة من أمامها نقود وتخبره بقطع 3 مقاعد ، يبادرها أحد أطفالها (4-5 سنوات) بالقول بصوت عال: “ولكننا 4” .. تزجره الأم بذات الصوت العالي

مشهد 3

بحادث منفصل آخر ، رجل وزوجته وابنته ( 6 سنوات) على باب سرفس ، تدخل الطفلة للسرفيس وتحتار في اختيار مقعد الجلوس، يتبعها الأب بالدخول ليحل المسألة بدفعها من كتفيها بقوة إلى البروز الدائري في ممر السرفيس لتجلس عليه.

مشاهدات جرت حقيقة ، تدير الكثير من الأفكار ، صمتي أمامها ، وجوه الأطفال فيها ، وربما آباء كهولاء يقتلون براءة ويخمدون جذوة ذكاء ويكسرون رقة بعنفهم أو بتصرف وربما قول همجي سمج.

ليست مجرد تدوينة، هي دعوة لنبذ العنف اللفظي والروحي قبل الجسدي تجاه الأطفال، كنت قد كتبتها منذ فترة طويلة ورغبت في حفظها حتى يأتي أوانها ، ويبدو أن أوانها حان، ففي الأيام الماضية انتشرت رسالة بريدية بعنوان فن العقاب للاطفال من سن 2 الى 12 سنة بدون عنف”تتحدث عن وسائل مثل :قرص الأذن ، مدح الغير أمام الطفل ، التهديد ، والأخطر : الضرب. لا أفهم عن أي فن وأي تربية نتحدث باستخدام أدوات مثل هذه. سأتناول ماورد فيها لاحقاً بشيء من التفصيل

إلى ساره

يناير 28, 2009

كتبت في 18 آذار 2007 / 94 يوم

ابنتي العزيزة
كنت أحمقاً عندما ظننت أنني أستطيع أن أعيش بعيداً عنك، أو عند ظني أن ما أقضيه من أوقات الآن هو إجازة من حياة العائلة. ذهبت إلى كل الامكنة التي رغبت الذهاب اليها بل وقمت بعمل كل ماكنت أفكر بعمله لوكنت لوحدي (مثل أيام زمان)، حتى الآن أجلس وراء حاسبي لمدة ساعة وأكثر، أقول لنفسي “الآن ستبكي ساره وسأذهب لأهز لها مهدها، وأشغل دمية الموسيقى التي تحبها” ولكني لم أبرح مكاني ولا أظنني سأفعل هذه الليلة، أحياناً أخرى أنتبه لنفسي وأنا أراقب الساعة وأقول “هاهو موعد زجاجة الحليب بقي عليه 30 دقيقة” ولكن لا أعرف الآن إن تغيرت مواعيد طعامك.
ربما لم تفهمي كلماتي التي قلتها لك هاتفياً اليوم، ولكن مايعزيني صوت الضحكات الخافتة والبكاء التي كنت أسمعها منك بالمقابل.
عزيزتي
مشتاق ليدك الصغيرة تعصر إصبع يدي، مشتاق لنظرة عينيك الحائرة بعد توقفك عن البكاء وأنا أحدثك عما واجهته بيومي ولضحكتك بعد انتهائي من سرد هموم النهار. أظنك كنت وقتها أكثر حكمة مني، فما يشغل بالي لا يستحق أكثر من ضحكة طفولية تذكرني بسخافة ما يؤرقني.
ابنتي الحبيبة
سألت مرة أحد الزملاء لي عن إحساسه تجاه ابنته ذات ال13 عشرة سنة وإن كان لا زال ذلك الشوق الأبوي لديه حتى هذا العمر فأجابني “ربما يدخل الإحساس بالمسؤولية على هذه العاطفة حتى أنه يغلفها في بعض الأحيان” وقال لي آخر في حديثه أنه خطر بباله أنه سيقوم ليخنق أحد طالبي يد ابنته التي رباها لوحده لمدة خمس عشرة عاماً لمجرد طلب يدها.
عندما أفكر بأجوبة هؤلاء أعرف كم يجب أن أكون مبتعداً عن طرائقهم فلن يغلب حبي لك شيء في الحياة ولن أسمح لأحد في الخليقة أن يأخذك مني.
أقف أمام مهدك الفارغ أهزه وأتذكر نومك الذي يلخص سلام الدنيا بإسبال جفنين. أحياناً أخرج سراويلك وقمصانك لأقلبها وأتذكرك ترتدينها ، ولا أفكر إلا بحياتي الفارغة التي تشبه هذا القميص بدونك.
تصبحين على خير
أبوك المحب دوماً

رسالة من مجهول

يناير 24, 2009

وردتني هذه الرسالة من شخص أترك له حرية الإفصاح عن معرفه

مرحبا
مساؤك هادئ
وودت أن أسألك
كيف هي حبيبتك الصغيرة؟إبنتك التي أطلقت عليها إسم حبيبتك ؟هل هي بخير؟كم صار عمرها؟هل أخذت شيئا من سميتها؟صفة شخصية معينة ؟
هل تتذكر حبيبتك كلما نظرت إليها ؟أم أن هذا الشعور مات مع التعود؟
لاتسألني من أنا وكيف تجرأت على السؤال
صدقني أنت لاتعرفني جيدا ولا أنا ،لكنني أعرف هذا الشيء جيدا
ورأيت إسمك فتذكرت وكتبت تساؤلي…أرجو أن تجبني على أسئلتي.هذا إن قرأت رسالتي ولم تحذفها ولم ترد كرد فعل مشرف تقليدي
تحياتي وقبلتي لطفلتك الصغيرة

نهارك سعيد
رغم أنك أشعلت لدي فضولاً لا ينطفئ، لأعرف من خلف هذا السؤال الكريم.
ساره بخير، كنت أحبها ولا زلت.. أمر يكبر يوماً بيوم، تعيدني طفلاً فنعبث معاً بالكرة والألوان الخشبية على الصفحات البيضاء فنرسم قططاً وزهوراً وزجاجات حليب، ننفخ الفقاعات على شرفتنا ..نستمع للموسيقى ونرقص على الدانوب الأزرق سوياً، نتبادل الحديث مع بقالي الحي ونتسابق في أيام الصحو.. نغني معاً قبل النوم، أحياناً أسبقها فأنام لأجدها في لحظة سهو تربت على كتفي لأنام (كما أفعل معها) أحياناً أخرى تسبقني فتنام فأراقب لحظات نومها واحتضانها لدبها الصوفي.
تستيقظ في الصباح لتطلب مني أن أضع بعضاً من معجون الاسنان على فرشاتها.. تلحقني حاملة حذائي ،محاولة التوازن تحت وزنه الثقيل لإاخطفه من يدها واقبلها على جبينها "الله يرضى عليكي"، أطعمها وتطعمني ساعة الغداء، وننشغل سوياً عن قسوة ما يأتي بالأخبار بتركيب مكعبات بلاستيكية..
أتذكر بها كل من أحببت وكل ما أحببت، لن أقول ذاك القول الغبي "أعيش من أجلها"، لا، أنا أعيش أجمل ماحييت معها.
أشكر سؤالك واهتمامك، واستأذنك بنشر السؤال والرد

براءة

نوفمبر 9, 2008

ابنتي الحبيبة
اختلف معك بما تفعلينه عندما نخرج للحي بمشوار، لا يمكنك الضحك بوجه الجميع ولا التلويح لهم ولا بدء الحوار معهم بلغتك التي لا أفهم منها شيئاً، هم يبادلونك الابتسامة بمثلها وربما يقتربون منك لمداعبة شعرك ، لكن من هم بالشارع غرباء ، لا يمكننا أن نتعاطى معهم بهذه الأريحية، قد يكون منهم من هو شرير أو مجرم أو انسان سيء.
نعم ماتقومين بفعله أمر خاطئ، لا أستطيع تفسيره بشمولية أكثر من هذا، هو خاطئ وفقط.. دون تبرير، لا يمكنني أن أبتسم بوجه كل من أراه او ألوح له أو أبادله الحديث هكذا دون مقدمات ..
لا أدري .. أنسي كل ما قلته في هذه الرسالة .. قد نكون نحن الأناس في عالم الكبار نسنا الكثير، ربما نحتاج الكثير منك ومن أبناء وبنات جيلك لنتعلمه منكم .. أنتم على حق .. أنتم تملكون ماقد فقدناه، فاقد الشيء في هذه الأيام لا يعطيه ، ليس هذا فحسب بل ويبحث عما فقده دون أن يدري ماهيته..
انتهت زجاجة الحليب؟ نوم الهناء
أبوك المحب


%d مدونون معجبون بهذه: