حواجز

حر شديد واتساخ النظارات لا ينفع معه شيء

الكسوة

ضع يدك على فمي لتنهي حديثاً لم يعجبك ، إن فعلت فأنا المنتصر وأنت: اسقطت وزن سخريتك مما قلتُه ، كلامي ذو أهمية وتأثير والثالث والأهم : أنت تعجز عن الرد لذلك فعلت.

لن نقف هنا فسأعود لحديثي وستعود لردك ، هي وقفة أعلن فيها انتصاراً جزئياً عليك

جسر صحنايا

هناك قنابل ذكية ، تكنولوجيا ذكية ، جوامد ذكية  وأيضاً جريمة ذكية، والحديث ليس عن تلك آنية الفعل بل عن أخرى يخطط فاعلها لها وينجح ، يعرف جحيماً ينتظره جراء فعلته ويعرف حتمية إلقاء تبعاتها به فيه ، لكنه يقدم عليها رغم ذلك وينجح ويأتي الحساب فيرمى به، ويُنسى من دفعه بداية لارتكاب الجريمة ولا أعني المحرض فمحرض جريمة ذكية ذاتي المنشأ، أتحدث عن نسيان صانع المجرم بداخله ، هو أكبر من أن يحاسب أو يلام، مستتر ومرفّع عن المساءلة بحصانة ومكانة يملكهما، وبقانون وضعه هو نفسه يجرم الفاعل بصفحاته وريما المحرض دون الصانع، جريمة ذكية وذكاؤها أبعد من خطة تنفيذها.

القوس

“أأبدو كشخص بخطط ؟ أتعلم ما أنا؟ كلب يطارد سيارات عابرة نابحاً، لا أدري ما أفعل بإحداها إن أدركتها ، أنا أفعل ما أفعله فقط”

هي الغريزة، كلب يلهث بزيغِ في عينيه على طرف طريق ضيق تحمل الصدفة إليه سيارة تعبر غرباً أو شرقاً، يهرول خلفها يمنة تارة ويسرة تارة أخرى زارعاً بضعة عشرات من الامتار جيئة وذهاباً ، يتوقف في كل هرولة عند حد تعبه ليعاود الهرولة بالاتجاه المعاكس ويتوقف من جديد ، كسجين يرفض حبساً، فيصدم جدرانه المتقابلة صارخاً بفقده، طارقاً على صم حجارتها بقبضتيه .. كلب كرأس السجين لا يوجد ما يقيده على ذاك الدرب.

الساحة

– “مين رامي؟”

– “أنا”

– “شو يا رامي .. ما اشتقت لحمص؟”

– “…”

أعاد لي هويتي واشار للسائق بالانطلاق.

كل ما هو حي وجامد ، كل من وما تشكّل المادة تفاصيله موجود ليكون عبداً لما يؤمن به ، وإن حيدنا الجوامد وربما الأحياء الدنيا من نبات وحيوان وصعدنا للاعلى وفكرنا بالبشر كبشر، نحن أيضاً عبيد لما نؤمن به، نجعله مركزاً تدور كل دقائق ولهاث وجهد حياتنا حوله، ان ثبت التهمنا الروتين وان تحرك تحركنا معه ، صعوداً هبوطاً .. يمنة ويسرة ، لا نتوقف عند كوننا مفعولين بهذا الإيمان بل فاعلين ، ننثر مفاهيمه في كل ارض ندوسها، ويبدو علينا أكثر من صورنا التي تطبع في عيون وداخل كل من يرى.
لانرى انعكاسه في عيون الآخرين ولا نفكر فيه ، وعندما نذهب بإيماننا بعيداً يضحي كل “الآخر” رهناً بما يمليه إيماننا علينا وبمفردات قواعد ارتباطنا به: نتقرب منه ، نكرهه ،  نقتله ، نحرقه ، نآخيه.
لا تزعج نفسك بالتفكير بأثر ايمانك عنده ، لا يمكن لإيمانك أن يخطئ وتفاعلك مع الآخرين من خلاله حتمي النتيجة وتصب في تغذية المرتبة الإيمانية خاصتك.

“نزلني هون بدي جيب قداحة شنيون، الهوى صاير قوي”

الأوسمة: ,

رد واحد to “حواجز”

  1. belamriabdelaziz Says:

    ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: