الغلاء والركود الإقتصادي، ماذا نصدق ومن نكذب؟

damascus-market

هل جربت أن تمر يوم جمعة على المولات والمطاعم في دمشق؟ما شاهدته يوم الجمعة الماضي هو ازدحام درجة الاختناق في Town Center وسيارات ملأت الكراج وكذلك خارج المول وعلى بعد كيلومتر تصف السيارات فيه، هذا غير الإزدحام المشابه في مطعم شمسين على طريقي إلى المنزل .. لمن لا يعرف أزمة الغلاء ولم يعشها سيقول إن سمع شيئاً بشأنها أن هذا الكلام غير دقيق، ويدعم رأيه بمقولات التجار والاقتصاديين الكبار لدينا والتي يدحضها رد الجمهور كما ورد في هذا الخبر.

لنعيد ترتيب ماذكر:

– ازدحام حتى درجة الاختناق في مراكز التسوق والترفيه والمطاعم وازدياد ملحوظ حتى التعب في عدد السيارات الخاصة ممايشير للقدرة الشرائية الواضحة لدى الكثيرين.

– في نفس الوقت استقرار في المستويات العليا للمواد الأساسية فلا تهتز، لا المستوردة منها ولا المحلية، وهذا ما يلمسه جميعنا في الفترة الأخيرة إن كانوا من المتسوقين للحاجات الأساسية، مما يجعل تلبيتها يصل بمدخول الفرد أو الأسرة للـ “راس براس” كما يقال شعبياً.

كيف يمكن أن نفسر مايجري ، أو بالأحرى ماذا نصدق ومن نكذب من أقوال؟

أظن أن كل ما ذكر هو حقيقة والسبب ترسخ الفوارق الطبقية بين الناس، هناك من لا يهمه مايجري أو تأثره به يكاد يكون مهمل، وبالمقابل هناك من يؤثر به ارتفاع ليرة واحدة في سعر الخبز ويعيش منطق “الجمل بفرنك”، لايوجد من هم بالوسط.

Advertisements

الأوسمة: , , , , , ,

4 تعليقات to “الغلاء والركود الإقتصادي، ماذا نصدق ومن نكذب؟”

  1. syriangavroche Says:

    لقد تم القضاء على الطبقة الوسطى في سوريا (الطبقة التي لديها دخل يكفيها للعيش حياة متوسّطة كريمة و لديها فرصة توفير أو ادّخار معقولة) على مدى عقود و تقسّمت إلى طبقة فقيرة تنفق كل دخلها مقابل مستوى معيشي متوسط أو ما دون أو حتى سيء.. و طبقة غنية أغلبها ناتج عن الفساد المباشر أو غير المباشر..

    هذا هو اقتصادنا, للأسف

    تحيّة

  2. uramium Says:

    الأمور تسير بعكس ما نتمناه، الصناعة المحلية تهمش والبضائع الأجنبية تملأ الأسواق وتكدس بأسعار يسيطر عليها بعض التجار، والشركات الأجنبية والكبيرة تسرح وتمرح بالسوق دون رادع. بالإضافة لما ذكرته هناك تفاوت الكبير في الأجور بين شركة خاصة وأخرى، لا يمكنني أن أقول أن أجر مندس كومبيوتر الشهري في شركة خاصة بشكل عام هو 30 ألف مثلاً فهو يصل في بعض الحالات للـ 17 وفي حالات أخرى للـ 100، أتحدث عن ذات الشخص بنفس المؤهلات، حتى هذه المسألة دخلت في منطق العرض والطلب.
    أشكر مرورك

  3. رجل من ورق Says:

    الملفت للنظر رامي انو مع هالغلا الفاحش في مين عم يدفع بالتالي في مين يرفع سعر اكتر

  4. uramium Says:

    أكيد يمكنك إسقاط هذا الأمر على سيارات الأجرة في دمشق، فلولا التساهل في الدفع لما خرجت الأجور عما تتم مشاهدته على العداد، وبنفس الطريقة ، طالما هناك من يقدر على دفع أي مبلغ يطلب على لوحة سعر ، فلا بأس في رفعه حتى النقطة الحرجة، مما يصعب على صاحب الدخل المحدود مجاراتها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: