سيرفر

جلس عامل البوفيه في مكتبي مرتاحاً من حمى الطلبات، بعد أن طلبت إليه أن يلتقط أنفاسه ويجلس قليلاً في المكتب.

شجعه الأمر أن يوجه لي سؤالاً

"استاذ، شو هو السيرفر؟"

تركت ما كنت أفعل والتفت إليه، وبدأت رحلة البحث عن جواب يناسبه بصياغة يفهمها.

وكي لا يطول صمتي أخبرته بأنه كومبيوتر كغيره ولكنه أضخم، فاكتفى بما أخبرته به، بقي قليلاً ثم غادر.

أحياناً تتعقد الأجوبة رغم معرفتنا بها ليس لشيء بل لما قد يطول من استفاضة فيها، وبعد من نجيبه عن جوها وبيئتها، نقرر التزام الصمت أحياناً وأحياناً أخرى نجيب أجوبة قد لا تقع نقطة في بحر ما يجب قوله.
هذا ما فعلت مع عامل البوفيه، ولسؤال ذو طابع علمي، وهذا ما تفعلونه مع من يسأل عن أحوالكم، مع فارق بسيط أن الأجوبة في هذه الحالة ستكون مؤلمة .. مزعجة .. مرهقة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: