أنا جائع / أنا جائع (نكهة صومالية)

diet

يا إلهي كم أنا جائعة، أقسم أني إن لم آكل خلال دقيقتين سأموت.

لا يمكنني تصديق التوق للأكل الذي أنا به، لم علينا انتظار تايلور ليأتي من تدريب كرة القدم ؟ أريد أن آكل الآن، الساعة قاربت السادسة والربع عصراً.

لم يتسنى لي أن أتناول حتى غدائي اليوم، كان علينا أنا وإيريكا أن نذهب لنسجل في اختبارات المشجعات الرياضيات، ولهذا تأخرنا كثيراً في وصولنا للكافتريا ولم نرغب بالوقوف بالدور مع الآخرين، كل الذي حصلت عليه كان قطعة تويكس وكيس صغير من الفريتوس، وللأسف، كانت ماكينة "الدايت كولا" معطلة.

لا، لم يعد هناك قطع الجزر المتبقية من الغداء ، لقد تناولتها بعد لحظة.

هل سمعت ذلك؟ أستطيع أن أسمع الأصوات الغريبة "لعصافير معدتي"  تزقزق، بدأت أشعر بالدوخة.

أرجوك .. أرجوك .. أرجوك، دعني أتناول الطعام الآن ، كي أذهب لغرفتي، لدي آلاف الأشخاص الذين يجب أن أكلمهم بالهاتف الليلة، من المهين أن تجعلنا ننتظر كل هذا الوقت لمجرد أن نتناول طعام العشاء سوياً، صديقتي إيريكا تتناول عشاءها كل يوم أمام التلفاز لوحدها.

إن كان علينا انتظار تايلور كل هذا الوقت، إذاً ينبغي عليه كعقاب أن يشغّل غسالة الصحون اليوم، لقد قمت بهذا العمل ليلة البارحة وكان مزعجاً بسبب اللزانيا التي صنعتها البارحة، كان علي أن أكشط بقايا الجبن الضخمة عن المقلاة بنفسي.

أتضور جوعاً، أتدري؟ معاملة أطفالك بهذا الشكل مخالفة للقانون، قد ترمى بالسجن من قبل موظفي الشؤون الاجتماعية بسبب سوء المعاملة هذه.

يا إلهي ، أليست تلك شريحة لحم سالزبيري التي تخرجها من الفرن ؟ سأتقيأ لمجرد النظر إليها، أنت تمزح إن ظننت أني سأضع منها لقمة في فمي.

أنا في غرفتي، إن أتتني مكالمة حولها لي

بريتاني برينباوم – الولايات المتحدة الأمريكية

starve

يا إلهي ، أتضور جوعاً، إن لم أحصل على شيء آكله حالاً سأموت بالتأكيد

يستهلك الجوع حياتي، جسمي ضعيف ومقوس كما لو أني رجل عجوز، أقضي بعض أيامي أعد عظامي الناتئة.

قد أمشي 100 ميل عبر الصحراء لأحصل على قبضة يد من الدخن*، مشهد جيفة عصفور قد تملأ فمي بالماء لولا جفاف ريقي.

لم أتناول وجبة كاملة منذ أن أمطرت المرة الماضية مخرجة بعض النباتات والأعشاب اللذيذة من الأرض، لن يتبقى منا أي أحد بعد فترة قريبة.

جائع جداً وجداً، أذهب للنحول أكثر وأكثر، وكأن جسمي يهضم نفسه، آخر شيء أكلته كان سحلية صغيرة، وهذا كان من تسعة أيام، حتى أني أعطيت نصفها لأخي الأخير المتبقي، وهذا كان لأرد له معروفاً، فالشهر الماضي شاركني لحاء شجرة طري وجده صدفة، للأسف كانت معدتي غير معدة للطعام ، وبسرعة بدأت أتألم ألماً شديداً وكأن طوفان سائل انفجر من أمعائي، منذ حينها وأنا مصاب "بالبواسير"، والأمعاء الغليظة أخذت سبيلها للخارج أيضاً.

يقولون أن سنة جديدة بدأت ، ولكني لاأدري إن كنت سأعيش لأراها، تورمت معدتي كثيراً ، وأبدو كالحوامل بها، مزحت مع أخي البارحة حول هذا، أخذت أمسح على صرتي وأنا أقول "هذا صغيري". لم يضحك أخي ، طأطأ برأسه وأخذ بالبكاء، ساقاي كالعصي وعيني دون رؤية.

أنا حذر جداً ألا أدخل بأحلام يقظة حول أعياد الحصاد في مرحلة الشباب من عمري، فقد يتسارع خفقان قلبي ويحترق في صدري.

هؤلاء الذين مازالوا على قيد الحياة يتناولون القذارة والصخور لإسكات آلام الجوع، إلهي ، لم خلقنا لنعاني كل هذا ؟

الشيء الوحيد الذي يصرف عني ألم الجوع الدائم والمضني ، البرد الذي يتخلل عظامي حتى في أكثر ساعات الحر قيظاً، أشعر بالبرد. قد أموت قريباً بذات الرئة، وهو الشيء الوحيد الذي سوف يقمع آلام الجوع، أتوق للحياة ، ولكني ربما بشكل أكبر أتمنى أن أموت.

كيتوم آسوسا – افريقيا

الدخن: نوع من الحبوب تستخدم لإطعام الطيور

مترجم من موقع The Onion

الأوسمة: ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: