إذا عبروا

من أجمل اغاني أحمد قعبور ومن أجمل أشعار محمد علي شمس الدين، أغنية سبقت عصرها كلمةً ولحناً، احتلت جزءاً صلباً من الذاكرة

تهب الريح من فلواتي الجرداء ، تقلع من منابتها جذور الرعشة الأولى
وتلقيها على فلوات صدركِ .. برعماً من دم
أنا …لا الري يرويني وبي ظمأ
.. ومالي فم
حملتُ الجرح والإعصار في كبدي ، حضنتُ العشب والأطفال
وحين رجعتُ من ترحالي الأبدي ، غسلتُ الجرح في نيل من الكبريت والأوحال
بكفي هذه المعروقة الأوصال ، حفرتُ الترعة الكبرى .. أقمت الجسر
شِلتُ حمولة الأجيال ….
كدحتُ بنينوى ألفاً سُحِقتُ هناك ، ثم بعثت فلاحاً على الأورال
طفتُ عوالم الناسوت والحجر ، وحين رجعتُ مذبوحاً من السفر
وجدتُ لحوم أطفالي ، ممزقة ، معلقة على القمر …
آه …..
عيونُ الهجع الأطفال في الغابات تناديني ، وتسكب في شراييني صدى موال
إذا عبروا … غداً يا أم إن عبروا على جسدي
ومزق فاتح كبدي بسكيني .. فضميني .. إلى جنحيك ضميني
وبالأهداب بالأهداب غطيني ..
ولا تدعي شراييني أنابيباً لمن عبروا .
أعيدي صك أوراقي .. أعيدي غزل أجزائي …
أعيديني …
ولا تدعي شراييني أنابيباً لمن عبروا .

التحميل

الأوسمة: , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: