برامج الغرافيكس وفصل المبدع عن المحترف

لمحة تاريخية

دخل جهاز الكومبيوتر مجال التصميم منذ 24 سنة تقريباً عندما قدم بشكل حل لمشكلة الدقة بالرسم الهندسي وكان هذا بنسخة أوتوكاد 1.4 العاملة على نظام تشغيل DOS 5 وبعد سنة أخرجت شركة Macintosh برنامج Mac Draw كأول برنامج يقوم بالتصميم الثنائي الأبعاد سنة 1984 وبعد ثلاث سنين وظف أحد كبار موزعي الأجهزة الخاصة بالنشر المكتبي مهندسي كومبيوتر لبناء برنامج تصميم ثنائي بعد وبالفعل أخرج بعد جهد سنتين متواصلتين برنامج Corel draw من إنتاج شركة كوريل لتوزيع أجهزة النشر المكتبي (وهذا كان اسم الشركة وقتها)، عند بداية تطوير برنامج كوريل بدأ الأخوين Knoll أيضاً بتطوير برنامج أسموه لاحقاً Photoshop ولكنه رأى النور لأول مرة سنة 1990 في تلك الأثناء كانت فكرة انتقال الرسامين والمصممين الفنيين لهذه البرامج أمر معقد ومكلف جداً والسبب هو الافتقار إلى الأجهزة المحيطية المساعدة (طابعات وماسحات Scanner تلبي وتتكامل مع فكرة نقل العمل إلى الحاسب)، كذلك خرج إلى النور وبهذه الفترة برنامج للرسم ثلاثي الأبعاد بأشهر إصداراته وهو 3D Studio4 وكان يعمل على DOSقبل أن يتحول إلى (Max)تطور أدخل شريحة جديدة من المستخدمينتعد سنة 1990 كما ذكرت سنة الانطلاق وبدأ مستخدمو هذه البرامج الرئيسية بالازدياد مع تطور أجهزة الكومبيوتر وأجهزة الإدخال والإخراج بأنواعها وأشكالها، ومع هذا التغيير بدأت إصدارات هذه البرامج بالارتقاء ففوتوشوب أخرجت 9 إصدارات حتى الآن (يعني 9 خلال 17 سنة) وكوريل 13 إصدار وماكس 8 وأوتوكاد 20 إصدار خلال 24 سنة وكل إصدار كان يضيف أدوات تجعل عملية التصميم أسهل وأسرع.إصدارات الـ fast toolsفي بداية القرن الحالي، بدأت جميع شركات إنتاج برامج التصميم باعتماد نهج جديد في عملها، بإضافة مواد وأدوات وعمليات تجعل العمل التصميمي أسهل ما يكون (مثل ال Blocks الجاهزة في أوتوكاد والفلاتر والـ Actions وأدوات التحرير في فوتوشوب وغيرها) مما أخرج هذه البرامج من عزلتها ضمن شركات الطباعة والنشر والتصميم والإعلان إلى حواسب الأفراد.

الخطأ الشائع

ماذا يتطلب تعلم أحد هذه البرامج، اتباع دورة تعليمية ، أم شراء المراجع ، ربما بعض الدروس الخصوصية؟ وماذا بعد ؟ يظن من تغريهم هذه البرامج شكلاً (ممن ليس لديهم موهبة فنية) أن اتباع أحد الأساليب التعليمية لهذه البرامج سيجعل نتاجهم فيها يقترب من الاحترافي، الحقيقة المجهولة لكثير ممن تعلموا هذه البرامج أن هذا التعلم مهما كانت جودته وإدراكهم له سيقودهم لمنتصف الطريق وسيتوقف إنتاجهم عند النقطة التي يبدأ بها الذهن الإبداعي بالعمل.كثير من رواد هذه البرامج وقفوا وراء واجهاتها مسمرين دون أن تأتي يدهم على أي حركة، حتى لو كان المطلوب منهم واضحاً، والسبب فراغ المخيلة وعدم القدرة تحطيم الحاجز بين الإحساس بالفكرة والمساحة البيضاء.ربما لو قدم لهؤلاء التصميم كنتيجة سيعطونك نتيجة مطابقة لما شاهدوه أي أن أيديهم قادرة (نسبياً وفي أفضل الأحوال وأكثرها تفاؤلاً) على نقل ما شاهدوه بل وبالطريقة التي رأوه بها والأكثر شيوعاً هنا هو استخدام الذاكرة في نقل وخلط إبداعات مشاهدة سابقاً لتقديم عمل جديد تستطيع من خلاله أكتشاف مواطن الزيف والنسخ عن إبداع أصيل (إن صح التعبير) أو حتى استخدام الأدوات الجديدة (السريعة) في برامج التصميم للوصول إلى الغاية

الخلاصة

لم تحل برامج الغرافيكس رغم تطورها وتقانتها مشكلة الفرق بين الفنان والمحترف بل نقلتها لمكان وراء شاشات الحواسيب.

Advertisements

الأوسمة: , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: