- “امسح تلك الصورة، هي غير جميلة، أبدو فيها بلهاء”
- “هذه الصورة؟ تبدين رائعة ، لطيفة وعفوية شيء ما يجعلها الأكثر تميزاً عندي من بين ما صورناه”
لم نرى صورنا الشخصية بشكل مختلف عما يراه الآخرون فيها؟ هل لأننا نرى فيها ما لا نريده؟ أم لأننا نتصل بها بعمق لا يصله من يشاهدها ممن هم حولنا؟ قد يكون السبب كوننا نرى وجهنا أكثر من غيرنا فبهتت تفاصيله في الذاكرة.
يرافقني الشك عندما تجول هذه الفكرة في بالي : هل تكفي صورة شخصية لنعرف شيئاً عن شخص ما؟ كنت اعتقد أننا لا نترك شيئاً من طباعنا أو صفاتها أو حتى هويتنا في الملامح التي تشكل صورنا، ومع مرور الزمن أصاب قناعتي الوهن، وكان أول أعراضه ربطي المتواصل بين فضاء الصفات والطباع مع وجوه من أمر ويمرون أمامي، بدأت بتصرفي لعباً وانتهى ليتحول إلى هاجس يعبث لا شعورياً بي.
أقلب أحياناً صوراً بوجوه لأناس أعرفهم وآخرين غرباء، فأقرأ ما يحمله وجه الغريب من قلبه واضحاً وتعثرني صورة من أعرف، بخيلة الأثر مهما أطلت الإنتظار أمامها، أما صورة من أحب فتجمد كل شيء في ومن حولي.
الحقيقة تترك ظلاً للصورة على أرواحنا فتأخذ شكلها وهذا الظل (الصورة) يكون واضحاً بضآلة العمق الذي يتركه صاحب الصورة ، ولهذا يتلاشى الوضوح عند عمق ذواتنا السحيق.
شيء آخر فيّ يقول أن الوجوه التي نراها نتملك صورتها، تصبح جزءاً منا ، نتحسسه وكأنه جسم غريب زرع فينا ، ومع الوقت نعتاد وجوده ولا نتفاعل معه بل مع تفاضله عن آخر مرة تواصلنا فيها معه ، نذهب إلى البحث عما تغير فيه وننساه كأصل.
حدود هذا البورتريه لا تتوقف عند الصور ، هل جربت أن تسجل صوتك وتسمعه؟ هل تسمع وقتها صوتك فعلاً ، هل يعجبك ما تسمع وتقف منه موقف من يسمعه معك من الآخرين؟ قد يكون هذا سبب فقدان جان باتسيت غرانوي لرائحته أيضاً
(وانا اتأمل صورتها)
- “انظري اليها أليست رائعة؟”
- “لا أدري مالذي يعجبك فيها ، هناك الكثير من صور أجمل منها”
الأوسمة: portrait, self image, بورتريه, صفنة
يناير 18, 2011 عند 6:12 م |
مابيقولولك الصورة تنوب عن ألف كلمة , نفس الشور تماما ً .
يناير 19, 2011 عند 6:06 م |
ليست نيابة بل مقام، أقصد ان ما نستخدم فيه الصورة لنقوله هو امر او مادة برأيي لا تنجح سوى الصورة بقوله والعكس صحيج
أهلا صديقي بشر
يناير 18, 2011 عند 6:30 م |
[...] This post was mentioned on Twitter by Rami Alsheikh. Rami Alsheikh said: بورتريه: http://wp.me/p87c1-qg [...]
يناير 18, 2011 عند 6:34 م |
الصور تستطيع ان تتحدث بلغة خاصة جدا .. قد تخطأ وقد تصيب لكنها حتما تحمل شيئا من الحقيقة
لها سحرها الخاص بكل تفاصيلها .. كثيرا ما نرى اشياء مختلفة في الصور تختلف عن واقع الصورة اصلا
يناير 19, 2011 عند 10:43 م |
صحيح أشكر مساهمتك
أهلاً بك في المدونة
يناير 19, 2011 عند 6:06 ص |
جميلة جدّا ً تدوينتك اليوم ..
فعلا ً بلاحظ هالشي جدّا ً ، بالنسبة إلي فأنا بحب كتير انـّي اتـصوّر و نادرا ً جدّا ً ما اعترض على صورة إلي – مع الكثير من التواضع و الثقة – , و لكن بمعزل عن هيك ، حتى الصور اللي ما بتعجبني بعتقد أنـّو الناس لما بتصورنا صورة بيطلع فيها جزء منهم ، او متل ما بحبوا يشوفونا ممكن ، لذلك وقت حدا ياخدلي صورة بخبيها لأنها بترتبط بالشخص مش بس اذا عجبتني او لاء ..
بالنسبة للصوت كذلك الأمر ، أنا بعرف انو صوتي مش كتير موسيقي أو حلو ، و لكن بحب اسمعه على الهاتف او على التسجيل ..
كتير استمتعت بتدوينتك ،
تحيّة : )
يناير 20, 2011 عند 12:11 ص |
أحب أن اصور البورتريه دون علم من ألتقطه له في أحيان وأحياناً أحتاج إنتباه من أصوره كاملاً ليظهر كما أوده في صورتي ، لكل سحره
أحببت فكرة الاحتفاظ بصوري لمن يصوروني
شكراً طبشورة لمرورك وشهادتك تحياتي
يناير 19, 2011 عند 10:39 ص |
صباح الخير رامي؛
أحب أن أضيف شيئا فقط
مايجعل من الشخص (وهذا أكثر وضوحا مع الإناث) أكثر حساسية لصوره وصوته، ربّما كانت معرفته الخاصة لهما، معرفته لتفاصيلهما الدقيقة، لنقاط ضعفه، ربّما لأنه يرى نفسه عاريا ويخاف!
أعتقد أننا بالمقابل نعرف الشخص على طريقتنا، والحقيقة أنّني أعرف “فلان” كما أراه لا كما هو فعلا، ولذلك ستجد أنّ لديك شخصيتان “فلان” الذي أعرفه و “فلان” الداخلي العاري الذي يتبدى لنفسه أحيانا عبر صورة ما أو صوت ما يظهر مخاوفه ومانجح بتغطيته مما لايرغب برؤيته…
ممتعة وعميقة …
يناير 20, 2011 عند 12:13 ص |
أبصم لك 100% على ما قلته ، هو جمال تناقض الرؤيتين الداخلية والخارجية
أشكر تعقيبك باسل ، اشتقنا لك
يناير 20, 2011 عند 5:24 ص |
[...] ويعتقد المدون أيضا أننا نتعامل مع صوتنا بذات الطريقة. شاركي في: Hide Sites كلمات ذات [...]
يناير 20, 2011 عند 10:49 ص |
تحياتي:
تمتم الإشارة إلى هذه التدوينة على موقعنا على الرابط التالي:
http://bit.ly/gQlYG6
يناير 20, 2011 عند 6:21 م |
شكرا للموقعين على النشر