قد تكون صوت قطرات ماء في وعاء، أو ضربات مطرقة لشخص يصلح شيئاً بجوارك، أو نقرات لصديق على طاولة خشبية، ربما تسمعها في الليل عندما يسكن كل شيء ويفسح المجال أمام رقاص الساعة القديمة أو عقرب الثواني في المنزل أن يطلق إيقاعها في الأرجاء.
ما يجمعها أنها تملك إيقاعاً، وقد يجعلنا هذا الأمر ننسج بعض النوتات مما حفظناه من أغان خطرت لنا ونركبها على هذا الايقاع ولكن في أحيان أخرى وفي هدأة بعد تعب أو في صخب العمل والتوتر والانشغال أو أثناء التفكير الذي يشل الحواس تكون هذه “الطقات” الخفيفة القشة التي تؤدي إلى إنهيار أعصاب الواقعين على مسمع منها.
أذكر أني كنت جالساً أيام الدراسة مع صديق لي على طاولة في كافيتريا وكان يقرأ من كتاب أثناء استماعه لموسيقى صاخبة تصل أطرافها إلى مسمعي، لدرجة هيئ لي أنه لن يسمع صوت انفجار إذا جرى في الشارع خارجاً، وكنت في هذه الأثناء أتلفت حولي وأطرق على الطاولة بإيقاع في ذهني.
فجأة طرق على الطاولة بغضب وأخرج السماعات من أذنيه وقال : “حاج تدق يازلمي .. لعمى شو مزعج”
قد لا تشكل هذه الطرقات شيئاً بالنسبة لما يسمعه ولكني أخرجته من إيقاع كان في أذنيه ربما.
كنت أنتبه لهذه المسألة في أعمال موسيقية أحياناً فهي موجودة في High hopes لـ Pink floyd حيث ركبوا إيقاع الأغنية كلها على صوت أجراس كنيسة، كما أنها موجودة في موسيقى انتظار لسمير سبليني حيث يركب موسيقى ناي شرقي على صوت طرقات ساعة جدارية.
كثيراً ما أبدأ لاشعورياً بإيقاع ثابت بيدي على طاولة أمامي أو حتى على لوحة المفاتيح
تك .. تك .. تك .. تك، لا أعرف لماذا هذا الأمر مهم بالنسبة لي كخلفية للتفكير كما لو أنه الClocking الذي يحرك الدارات في رأسي (كما في الكومبيوتر).
الأوسمة: High hopes, pink floyd, موسيقى, إيقاع, صفنة, طرق
سبتمبر 8, 2009 عند 2:31 ص |
أحيانًا حتى أكون أحاول التفكير وأسمع صوت متناغم فأنني لا أتضايق منه
ربما أعتبره جزءًا من الهدوء
سبتمبر 8, 2009 عند 11:42 ص |
انا اعتبر القصة عبارة عن تناغم مريح محبب وهو يعبر عن حجم تفاعلنا مع العالم الخارجي
سبتمبر 8, 2009 عند 1:37 م |
تعجبت لملاحظتك ضربات الايقاع الخلفية أو الظاهرة في الأغاني ، فأكثر الاغاني اسمعها بتكرار متواتر تكون حاملة لهذا النبض المتواتر والذي أعتبره العامل المميز والجذب في الأغنية لكني لم أعتقد ان احد غيري يدقق عل هذه الناحية ( بصراحة كنت محسب حالي فريد عصري وزماني
)
لكن صوت ارتطام قطرات الماء بالأرض يؤدي إلى الجنون وأقول الجنون بالمعنى الحرفي للكلمة ، فحجز شخص ما في غرفة مظلمة واسالة نقاط من المياه بتتابع مستمر وتسارع ثابت يدفع الأخير للجنون وأعتقد أن الوسيلة “التعذيبية” تلك محرمة دوليا ( لست متأكد من معلومتي بشكل تام )
في الهامش :
عند قراءتي عنوان التدوينة توقعت أنك تتحدث عن أغنية ” تك تك تك يام سليمان ” الأمر الذي دفعني إلى تشغيل الأغنية حنينا لتلك الأيام
سبتمبر 8, 2009 عند 5:58 م |
في أيام الدراسة كنت أدرس والمسجل يعمل ولا استطيع الدراسة إن لم يكن في الخلفية موسيقى كلاسيكية ولكن الأن أقوم بالكتابة والتفكير والأولاد على أكتافي
وبلا كلاسيك بلا شي.